السيد علي عاشور
10
موسوعة أهل البيت ( ع )
وأمّا البنات : فزينب ، وسكينة ، وفاطمة « 1 » . هذا هو المشهور وقيل : بل كان له أربع بنين وبنتان « 2 » والأول أشهر ، وكان الذكر المخلّد والثناء المنضد مخصوصا من بين بنيه بعلي الأوسط زين العابدين دون بقية الأولاد . وفي كتاب بشائر المصطفى كان للحسين عليه السّلام ستّة أولاد عليّ بن الحسين الأكبر كنيته أبو محمّد أمّه شهربانو بنت كسرى يزدجر وعليّ بن الحسين الأصغر قتل مع أبيه بالطفّ وأمّه ليلى الثقفية وجعفر بن الحسين لا بقيّة له توفّي في زمن أبيه وعبد اللّه قتل صغيرا مع أبيه في حجره وسكينة بنت الحسين وأمّها الرباب وهي أمّ عبد اللّه بن الحسن وفاطمة بنت الحسين أمّها بنت طلحة التميميّة . وذكر صاحب كتاب البدع وصاحب شرح الأخبار أنّ عقب الحسين عليه السّلام من الأكبر وأنّه هو الباقي بعد أبيه وأنّ المقتول هو الأصغر منهما ، قال : وعليه نعول فإنّ عليّ بن الحسين الباقي كان يوم كربلاء من أبناء ثلاثين سنة وأنّ ابنه محمّد بن عليّ الباقر كان يومئذ من أبناء خمسة عشر سنة وكان لعليّ الأصغر المقتول نحو اثنتي عشرة سنة « 3 » . وفي كتاب المناقب : لمّا ورد بسبي الفرس إلى المدينة أراد عمر أن يبيع النساء وأن يجعل الرجال عبيد العرب وعزم على أن يحمل العليل والضعيف والشيخ الكبير في الطواف وحول البيت على ظهورهم ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أكرموا كريم قوم وإن خالفوكم وهؤلاء الفرس حكماء كرماء فقد ألقوا إلينا السلام ورغبوا في الإسلام وقد أعتقت منهم لوجه اللّه حقّي وحقّ بني هاشم . فقال المهاجرون والأنصار : قد وهبنا لك يا أخا رسول اللّه ، فقال : قبلت وأعتقت فقال عمر : سبق إليها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ونقض عزمتي في الأعاجم ورغبت جماعة في بنات الملوك أن ينكحوهنّ . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : نخيّرهن ولا نستكرهنّ فقيل لشهربانويه : يا كريمة قومها من تختارين من خطّابك وهل أنت راضية بالبعل فسكتت ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : قد رضيت وبقي الاختيار بعد سكوتها فأعادوا القول في التخيير . فقالت : لست ممّن يعدل عن النور الساطع والشهاب اللّامع الحسين إن كنت مخيّرة ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من تختارين أن يكون وليّك ؟
--> ( 1 ) تاريخ ابن الخشاب : 177 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 / 85 ، لا يخفى على القارئ الكريم أن المصنف ذكر عدد أولاد الإمام الحسين عليه السّلام عشرة وعدد تسعة كما في المصادر المذكورة . ( 2 ) ترجمة الحسين بن علي من الطبقات الكبرى : 17 ، عمدة الطالب : 192 ، سر السلسلة العلوية : 30 . ( 3 ) العوالم : 639 .